ابن إدريس الحلي
92
مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فلاناً ، وهو ذو القوة وذو العزة ، فكيف نحن ( 1 ) . 5 - أبو عبد الله السيّاري عن رجل من أصحابنا قال : ذكر بين يدي أبي عبد الله عليه السلام من خرج من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال : لا أزال أنا وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولوددت انّ الخارجي من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم خرج وعلي نفقة عياله ( 2 ) . 6 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنّ الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأوّل ، جعلهم الله خلف العرش ، لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم ، ثم قال : انّ موسى عليه السلام لما سأل ما سأل - الله تبارك وتعالى - أمر رجلاً من الكروبيين فتجلّى للجبل فجعله دكاً ( 3 ) .
--> ( 1 ) - في الحديث إشارة إلى قوله تعالى : ( يَا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً ( الفرقان : 28 ، وقد كنّى بفلان عن عقبة بن أبي معيط ، وكان صديقاً لأميّة بن خلف الجمحي ويروى لأبيّ بن خلف أخ أميّة ، وكان قد صنع وليمة فدعا إليها قريشاً ، ودعا رسول الله ( فأبى أن يأتيه إلاّ أن يسلم ، وكره عقبة أن يتأخّر عن طعامه من اشراف قريش أحد ، فأسلم ونطق بالشهادتين ، فأتاه رسول الله ( وأكل من طعامه ، فعاتبه خليله أمية بن خلف ، أو أبيّ بن خلف وكان غائباً ، فقال عقبة : رأيت عظيماً ألاّ يحضر طعامي رجل من أشراف قريش ، فقال له خليله : لا أرضى حتى ترجع وتبصق في وجهه وتطأ عنقه وتقول كيت وكيت . ففعل عدو الله ما أمره به خليله ، فأنزل الله ( : ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ ( قال الضحاك : لما بصق عقبة في وجه رسول الله ( رجع بصاقه في وجهه وشوي وجهه وشفتيه ، حتى أثر في وجهه وأحرق خديه ، فلم يزل أثر ذلك في وجهه حتى قتل . والكناية بفلان عن أميّة ( راجع تفسير القرطبي 13 : 25 26 ، ط دار احياء التراث العربي ببيروت ، ومجمع البيان 4 : 166 ، ط صيدا ) . ( 2 ) - الوسائل 11 : 39 . ( 3 ) - هذا من أخبار السيّاري التي رواها في البحار 5 : 276 ط حجرية ، وعن بصاير الدرجات للصفار ، وقد بيّنت ضعفه في المقدّمة .